المحقق الحلي

298

شرائع الإسلام

بمثله ، فيجوز بيع المتجانس وزنا بوزن نقدا ( 317 ) ، ولا يجوز مع زيادة ، ولا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر ، على الأظهر . ولا يشترط التقابض قبل التفرق ( 318 ) إلا في الصرف . ولو اختلف الجنسان ( 319 ) جاز التماثل والتفاضل نقدا ، وفي النسية تردد ، والأحوط المنع ( 320 ) . والحنطة والشعير جنس واحد في الربا على الأظهر ، لتناول اسم الطعام لهما . وثمرة النخل ( 321 ) جنس واحد وإن اختلفت أنواعه ، وكذا ثمرة الكرم . وكل ما يعمل من جنس واحد يحرم التفاضل فيه ، كالحنطة بدقيقها ، والشعير بسويقه ( 322 ) ، والدبس المعمول من التمر بالتمر ، وكذا ما يعمل من العنب ( 323 ) بالعنب . وما يعمل من جنسين ( 324 ) ، يجوز بيعه بهما ، وبكل واحد منهما ، بشرط أن يكون في الثمن زيادة عن مجانسه . واللحوم مختلفة بحسب اختلاف أسماء الحيوان : فلحم البقر والجواميس جنس واحد ، لدخولها تحت لفظ البقر . ولحم الضأن والمعز جنس واحد ، لدخولهما تحت لفظ الغنم والإبل عرابها وبخاتيها ( 325 ) جنس واحد . والحمام جنس واحد ويقوى عندي أن كل ما يختص منه ( 326 ) باسم ، فهو جنس على انفراده كالفخاني

--> ( 317 ) مثل بيع بكيلو لبن ، كلاهما نقدا ، يعطي ويأخذ ( ولا يجوز مع زيادة ) كيل بكيلو ونصف ، فهذا النصف ربا ( ولا يجوز إسلاف أحدهما ) أي : كون أحد اللبنين نقدا ، والآخر سلفا ، لأن النقد زيادة معنوية . ( 318 ) بل كونهما نقدا يكفي ، ولو تفرقا ثم تعاطيا ، أو أعطى أحدهما في المجلس ، وأعطى الآخر بعد ذلك ( إلا في الصرف ) وهو بيع الدنانير بالدنانير ، والدراهم بالدراهم ، فإنه يشترط في صحة الصرف التقابض في مجلس البيع . ( 319 ) كحنطة بلبن ( جاز التماثل ) كيلو بكيلو ( والتفاضل ) كيلو بكيلو ونصف ( نقدا ) يعني اللبن والحنطة كلاهما نقد . ( 320 ) لروايات مانعة محمولة على الكراهة عند المشهور . ( 321 ) وهو التمر ، والرطب ، فكل أنواعه لا يجوز بيعها بتمر آخر مع الزيادة أو النقيصة ( وثمرة الكرم ) هو العنب . ( 322 ) ( السويق ) هو المدقوق من الشعير . ( 323 ) ؟ ومربى ، أو كشمش ، أو زبيب ، أو طرشي ، ونحو ذلك . ( 324 ) ( كالسكنجبين ( الذي يعمل من السكر ، والخل ، يجوز بيعه ، بسكر وخل معا مطلقا ، وبسكر وحده ، أو بخل وحده ، بشرط أن لا يكون الخل الذي يعمل السكنجبين أكثر من الخل المقابل ، أو سكره أكثر من السكر المقابل ، وإلا كان ربا . ( 325 ) ( عراب ) هو ذو السنام الواحد ( والنجاتي ) ذو السنامين . ( 326 ) أي : من الحمام ، فليس كل أقسام الحمام جنسا واحدا .